أخبار فلسطينرئيسي

نوفل: ترامب طالب بوتين بإقناع الفلسطينيين بالعودة للمفاوضات

شدد “عبد الحفيظ نوفل” السفير الفلسطيني في روسيا، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أبلغ الرئيس محمود عباس، بطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه إقناع القيادة الفلسطينية بالعودة إلى المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.

وأوضح نوفل، أن الرئيس عباس أبلغ بوتين خلال اللقاء الذي جمعهما الأسبوع الماضي رفض القيادة الفلسطينية العودة للمفاوضات تحت الرعاية الأمريكية، فيما أبدى استعداده التام لأي حل سياسي يقوم على أساس المواثيق والقوانين الدولية.

ولفت نوفل، إلى أن زيارة الرئيس عباس إلى موسكو الاثنين الماضي كانت إيجابية، وجرى خلالها بحث العديد من القضايا المشتركة، خاصة بعد إعلان ترامب بشأن القدس والتحركات الدولية للفلسطينيين، إلى جانب الموقف الروسي من تطورات الشأن السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال نوفل: إن روسيا جددت دعوتها لعقد لقاء بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي أطلقتها العام الماضي، مؤكداً أن الرئيس عباس أبدى استعداده لحضور اللقاء، فيما يواصل نتنياهو التهرب، ورفض أي لقاء يجمعه بالرئيس عباس.

وأشار نوفل، إلى أن الرئيس الروسي، أكد للرئيس عباس تفهم موسكو للموقف الفلسطيني، كما أنه قدم وعداً بدعم الموقف الفلسطيني دولياً، مضيفاً: “الجانب الروسي تاريخياً لم يكن مرتاحاً لكل العملية السياسية التي تقودها الولايات المتحدة، وسعى أكثر من مرة لعقد مؤتمر للسلام في موسكو، كما أنها ترى أن ما يحصل في المنطقة، يدخل في مجالها الحيوي، ويدخل في مجالها المحدد”.

وأضاف: “هناك تقارب في وجهات النظر مع القيادة الروسية، كما أن بوتين وعد بالعمل الجدي لإحياء ملف السلام، وأن تكون موسكو جزءاً من المرجعية الدولية الجديدة، فروسيا من أول الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967”.

وأكد السفير الفلسطيني، على أن الرئيس الروسي، أعاد التأكيد على إمكانية أن تكون مدينة القدس عاصمة للدولتين، كما أنه اعتبر تصريحات ترامب الأخير غير موفقة، وأن الخيار الأمثل في دولتين عاصمتهما القدس، وأن ذلك الأمر واضح ولا يقبل القسمة، وفق نوفل.

وشدد أن القيادة الفلسطينية لا تبحث إقصاء الولايات المتحدة عن المشهد السياسي، أو أن تكون موسكو بديلاً لها في الرباعية الدولية، مستدركاً: “كل ما يجري بحثه هو إطار دولي للسلام بعد أن أصبحت أمريكا غير شريك للسلام وقرارهم الأخير أكد أنه لا مجال للرعاية الأمريكية في عملية السلام”.

وأردف: “نتحدث عن شراكة دولية توسيع الرباعية وبحثنا إمكانية تطبيق التجربة الإيرانية في المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية، إلى جانب أفكار أخرى تكون الولايات المتحدة فيه جزءاً من المنظومة، خاصة وأن واشنطن ترفض أي شراكة دولية في الملف الفلسطيني الإسرائيلي.

وتابع: “نتحدث عن شراكة دولية تشمل الولايات المتحدة وروسيا برعاية دولية، ولم نطرح أي أفكار للدعم المالي، ولكي تكون المفاوضات ناجحة يجب أن يكون الدور الروسي أكبر، الأمر الذي وعد به الجانب الروسي، ونحن لم نطلب أي زيادة في التمويل الروسي في الجانب الفلسطيني”.

وشدد السفير نوفل، أن القيادة الفلسطينية ملتزمة بعملية السلام ضمن الإطار الدولي، ونسعى لتشكيل حاضنة عربية وإسلامية تدعم القرارات الفلسطينية، لافتاً إلى أن روسيا موقفها واضح في المنظمات الدولية وروسيا ستصوت معنا بشكل دائم في جميع القرارات والمؤسسات الدولية.

وحول زيارة الرئيس الروسي للأراضي الفلسطينية، أوضح نوفل: “هناك دعوة مفتوحة للرئيس بوتين لزيارة الأراضي الفلسطينية كما أن هناك العديد من النشاط والتواجد الروسي في فلسطين، بيد أننا لم نتطرق للحديث عن الموضوع بشكل مباشر، والرئيس بوتين مرحب به في الأراضي الفلسطينية في أي زمان أو مكان”.

وفيما يتعلق بالاتصالات الروسية مع الفصائل الفلسطينية بشكل عام وتحديداً حركة حماس، أكد السفير الفلسطيني، أن ذلك يتم من خلال القنوات الرسمية والسفارة الفلسطينية في موسكو، خاصة أن الجانب الروسي داعم للمصالحة، ويرى أن البوابة الرسمية للفلسطينيين هي السفارة الفلسطينية في موسكو، نافياً وجود أي مكتب تمثيلي لحركة حماس في العاصمة الروسية.

وأضاف: “أي اتصالات للتنظيمات السياسية يتم ترتيبها عبر القنوات الرسمية بالسفارة الفلسطينية، كما أنه لا توجد حاجة في الوقت الراهن لعقد أي لقاءات فصائلية في موسكو، حيث إن مصر ترعى ملف المصالحة، وروسيا مرتاحة للدور المصري في الملف”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق