أخبار العالم

مصر وتركيا.. القانون والأمر الواقع يحسمان “نزاع الغاز”

سعى رد الخارجية المصرية الحاسم على تركيا، امس، بشأن البحث عن الغاز بالمنطقة الخاضعة للسيادة المصرية شرقي البحر المتوسط، للتأكيد على قانونية الموقف المصري، ومحذرا تركيا من المساس بتلك السيادة على المناطق، التي أفرزتها اتفاقية ترسيم الحدود مع قبرص عام 2013.

والتحذيرات المصرية ردت على إعلان من أنقرة بعدم اعترافها بهذه الاتفاقية، فيما أكدت القاهرة أنها إجراء يتسق مع قواعد القانون الدولي، ولا مجال لأي مناقشة بهذا الصعيد.

ويبدو أن مصر تتسلح في موقفها على اعتبارين أولهما “سلامة موقفها القانوني”، والآخر قدرتها على فرض الأمر الواقع الذي تريده عبر ترسانتها العسكرية المتنامية مؤخرا.

وفي هذا السياق قال الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عاطف سعداوي، إن “مصر عززت بقوة قدراتها العسكرية البحرية، وأصبح لديها أسطول بحري متكامل من غواصات وحاملات طائرات ولديها قاعدة عسكرية متكاملة في العلمين على البحر المتوسط”.

بينما تحدث أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، محمد شوقي عبدالعال، قائلا: “هذه إجراءات قانونية سليمة 100 بالمئة والاتفاقية يوجد منها نص ونسخة محفوظة لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة ولا يجوز لأحد أن يدعي بغير ذلك دون سند من القانون لا من قريب أو بعيد”.

وبحسب مصدر مسؤول في وزارة البترول المصرية، فإنه لا يمكن لأي جهة القيام بأعمال التنقيب إلا بناء على اتفاقية ترسيم حدود بحرية مع الدول المجاورة، وذلك في إشارة إلى عدم اعتراف تركيا بالاتفاق المبرم بين مصر وقبرص ووصفها الاتفاق بغير القانوني، مع إعلان أنقرة عزمها التنقيب عن الغاز شرقي البحر الأبيض المتوسط.

وقد أكدت المصادر المصرية على توقيع الاتفاقية مع قبرص وفقا لأسس القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي من خلالها تراعى حقوق الدول المجاورة بحريا وساحليا، تجنبا لأي صراعات مستقبلية أو ادعاءات.

وهنا يبرز تعاظم أهمية ترسيم الحدود في البحر المتوسط، مع اكتشاف آبار الغاز الطبيعي وتوقعات بوجود ثروات نفطية كبيرة.

لكن ورغم ذلك فمن المستبعد وصول الأمر لنقطة الصدام بين مصر وتركيا خاصة أن الملف مفتوح ليس من الجانب المصري وحسب، ولكن أيضا من الجانبين القبرصي واليوناني وكلاهما يرتبط مع مصر باتفاقات شراكة استراتيجية تضع المزيد من أوراق الضغط في يد الإدارة المصرية لمواجهة أي تحرك تركي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق