أخبار فلسطين

ملحم يعقد سلسلة من اللقاءات بغزة لايجاد حلول سريعة لأزمة الكهرباء

قام المهندس ظافر ملحم، رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية، بعقد سلسلة من اللقاءات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية ورؤساء البلديات ورجال الأعمال وكبار التجار والوجهاء وعدد من المؤسسات والفعاليات المجتمعية بغزة، وذلك لإطلاعهم على جهود سلطة الطاقة ومساعيها الرامية لإيجاد حلول واقعية وسريعة لأزمة الكهرباء بغزة، بالإضافة إلى مناقشة السبل الكفيلة بالوصول لذلك عبر إشراك كافة الفعاليات الوطنية والمجتمعية في تلك المساعي كون المسؤولية جماعية، ولا يمكن حلها إلا بتكاتف كل الجهود.

وقد تم مناقشة عدة مواضيع أساسية كان من أبرزها المديونية المترصدة لصالح قطاع الكهرباء على عدد من المرافق والمؤسسات على اختلاف مرجعياتها وتخصصاتها وكيفية تحصيلها وجدولتها والالتزام بالإيفاء بدفع اثمان الاستهلاكات الشهرية من الكهرباء لكي تتمكن شركة توزيع الكهرباء من الاستمرار بتقديم الخدمة لجمهور المشتركين، وكذلك قضية توحيد المرجعيات القانونية والمالية والفنية، وضرورة عدم ازدواجية التحصيل من قبل أي طرف إلا من خلال شركة توزيع الكهرباء، وتطبيق الأنظمة والقوانين المعمول بها في الضفة الغربية، لتصبح سارية المفعول في غزة، وقضية معالجة المشاكل المرتبطة بالفواقد الفنية ومكافحة التعدي على شبكة الكهرباء والتجاوزات المختلفة في هذا الإطار وتوفير عدادات ذكية وتركيبها، وتشجيع الاستثمار في أنظمة الطاقة الشمسية ودعوة المجتمع الدولي والمانحين لتوفير دعم في هذا الجانب، وكذلك مساهمة سلطة الطاقة في توفير تمويل بقيمة 10 مليون دولار خلال العام 2018م، لتلك الأنظمة بغية تركيبها لعدد من المرافق الحيوية والمؤسسات الخدمية في غزة للمساهمة في التخفيف من أزمة التيار الكهربائي.

بدوره، شدد م. ملحم على ضرورة العمل الجاد والسريع من أجل تشغيل مولد إضافي في محطة التوليد لزيادة عدد ساعات وصل التيار الكهربائي وضرورة مضاعفة الجهود في المرحلة القريبة لتشغيل جميع مولدات المحطة وهو أمر لا يتأتي إلا بتظافر جميع الجهود من أجل تحقيق ذلك، ودعا رئيس سلطة الطاقة رؤساء البلديات والقطاع الخاص ورجال الأعمال ومختلف الفعاليات خلال لقاءاته التي استمرت على مدار اليوم إلى مساندة تلك الجهود وتوفير جزء من هذه المديونيات المترصدة على القطاعات المختلفة.

وأشار ملحم إلى أن سلطة الطاقة تدرك مدى صعوبة الواقع الاقتصادي في غزة، ولكن توفير خدمة الكهرباء مرتبط بالتزامات مالية اتجاه الموردين، والمطلوب هو توفير الحد الأدني لضمان استمرارية هذه الخدمة، مؤكدا بأن ذلك سيمكن القطاع الصناعي والتجاري والخدماتي من مواصلة عمله وانتاجه.

ووعد م. ملحم أثناء لقائه بعدد من الوجاء والمخاتير بغزة، أن يوعز للجهات المختصة بشركة توزيع الكهرباء لدراسة الإمكانية الفنية لتقديم تيار كهربائي مستمر للمستشفيات الحيوية، خاصة بعد طلب الوجهاء من رئيس سلطة الطاقة ضرورة النظر العاجل في المتطلبات الطارئة لتلك المرافق التي أطلقت نداء استغاثة للمجتمع الدولي تحذر خلاله من توقف خدماتها في أي لحظة، الأمر الذي يهدد حياة العشرات من المرضي، وقد ثمن الوجهاء تلك الخطوة معبرين عن دعمهم الكامل لجهود سلطة الطاقة وشركة توزيع الكهرباء الرامية لتقديم خدمات إسعافيه لهذا القطاع الحيوي، مؤكدين على جهوزيتهم الكاملة لتقديم العون لتعميم ثقافة الالتزام لدى المواطنين والوقوف إلى جانب الإجراءات التي تستهدف تصويب أوضاع المشتركين وتذليل العقبات التي قد تقف في وجه ذلك.

وخلال لقائه برئيس وأعضاء جمعية رجال الأعمال ورئيس وأعضاء غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة وعدد من التجار وأصحاب المصانع والشركات أكد م. ملحم على وقوف سلطة الطاقة الفلسطينية وشركة توزيع الكهرباء إلى جانبهم خاصة في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة، مؤكدا على ضرورة تكاتف الجهود من أجل دعم الجهود الرامية لتعزيز قطاع الكهرباء وحل الأزمة كون ذلك سيؤثر ايجاباً على هذه القطاعات الحيوية.

 وقد استمع م. ملحم للعديد من المداخلات والشكاوي في هذا الإطار وعلى رأسها قضية التعرفة المرتفعة وقضية المستحقات المالية المترصدة على الحكومة لقطاع الصناعة والتجارة وكيفية تسويتها، وموضوع الضريبة والإرجاعات الضريبية، وقضية توفير الطاقة الشمسية للمرافق الاقتصادية والتسهيلات المطلوبة بهذا الشأن من الحكومة الفلسطينية.

وفي ذات السياق، شدد رئيس جمعية رجال الأعمال أ. على الحايك، أن رجال الأعمال وكافة القطاعات الصناعية والتجارية تدرك بأن الكهرباء هي سلعة تباع وتشتري ولها ثمن وبأن الجمعية مع التوجه العام بضرورة تسديد كل مستهلك للطاقة لثمنها، ولكن يجب الالتفات أيضاً لمعاناة قطاع الأعمال والصعوبات التي يتعرض لها، مؤكداً على وقوفهم إلى جانب تلك الجهود مع مراعاة قضايا أساسية من بينها قضية تعرفة الكهرباء في غزة للقطاع الصناعي والتجاري وضرورة تخفيضها ودعم الحكومة لها أسوة بالضفة الغربية، وموضوع المستحقات المترصدة لصالح رجال الاعمال والتجار لدي الحكومة، وقضايا أخري متعلقة بالدعم الحكومي الواجب لهذه القطاعات الحيوية.

ومن جهة أخرى، التقى رئيس سلطة الطاقة مجموعة من ممثلي الفصائل الفلسطينية لإطلاعهم على آخر التطورات في ملف الكهرباء واشراكهم في الجهود الرامية لدعم التوجه في تشغيل وحدات إضافية في محطة التوليد لتوفير ساعات اضافية من التيار الكهربائي، والمساهمة أيضا في تعميم ثقافة الالتزام لدى المواطنين عبر حثهم من خلال الخطابات الرسمية واللقاءات التنظيمية والجماهيرية على الالتزام، كون هذه القضية قضية وطنية وحلها يأتي في إطار المسئولية الجماعية.

وقد شدد المشاركون في اللقاء بأنهم على استعداد لدعم هذا التوجه خاصة تركيب عدادات ذكية وتطبيق نظام موحد ومرجعية واحدة.

وقد استعرض أ. جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ورقة التفاهمات المتعلقة بالكهرباء ببنودها الثمانية، وقال بأنها تأتي في إطار التفاهم والمصلحة الوطنية، ويجب أن نرسخ مفاهيم الشراكة وحل قضايانا بقلب مفتوح ورؤية وطنية مشتركة.

وشدد وفد الفصائل على عدة قضايا مركزية من بينها الجباية الموجهة ومراعاة الحالات الإنسانية وتركيب عدادات ذكية، والبحث في طرق وأساليب ووسائل متعددة لتجاوز الأزمة الحالية، مشددين على أهمية دور سلطة الطاقة وشركة توزيع الكهرباء في المرحلة المقبلة التي تتطلب من الجميع الدفع نحو إتمام المصالحة الفلسطينية على أسس سليمة، ووفق رؤية وطنية مشتركة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق