أخبار فلسطين

2404 مستوطن وطالب هيكل ورجل مخابرات اقتحموا الأقصى خلال يناير

رصد مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى منذ بداية العام 2018 ، وشهد شهر كانون الثاني المنصرم، ارتفاعاً في أعداد المستوطنين المقتحمين للأقصى، حيث وصلت أعدادهم لـ 2404 مستوطن وكالب هيكل ورجل مخابرات.

وتابعت الدراسة التي أعدها مركز القدس لهذا الشهر، أن أعداد المستوطنين المقتحمين للأقصى خلال كانون الثاني، بلغت 2404، بينهم 1633 مستوطن، و70 رجل مخابرات صهيوني، و414 من القوات الخاصة التابعة لجيش الاحتلال، حيث اقتحموه بلباسهم العسكري، اضافة لـ 287 من طلاب الهيكل المزعوم، و32958 سائح.

وتواصل سلطات الاحتلال بمنع عشرات المقدسيين من دخول المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس المحتلة بحجة ادراجهم على “القائمة السوداء” والتي تحظر عليهم دخول المسجد الأقصى والبلدة القديمة بحجج أمنية.

فيما تعمل قوات الاحتلال ووحداته الخاصة على تأمين اقتحامات المستوطنين من جهة باب المغاربة في الفترتين الصباحية والمسائية، حيث يعمد المستوطنون المقتحمون على تأدية طقوس دينية لاستفزاز المسلمين.

وفي قراءته لعدد الاقتحامات، أشار المركز، إلى أنّ القرار الأمريكي الذي اعلنه ترامب، اعطى دفعة كبيرة في تطبيق برنامج الصهيونية الدينية، والذي يشمل ضرورة التواجد والاقتحام المستمر للمسجد الأقصى، في ظل وجود تيارات يمينية ترفع شعار، ضرورة بناء الهيكل في الفترة الحالية، استغلالاً للظرف الاقليمي، وتعجيلاً بقدوم المخلص وفق معتقدها.

وطالب المركز ضرورة العمل الجاد من السلطة، ومن الاردن كوصي على الاماكن المقدسة، وكذلك مؤتمر القمّة الاسلامي للتركيز على هذه الانتهاكات، الذي باتت تشهد ارتفاعاً غير مسبوق، حيث من الواضح أنّ سياسة التخدير الإسرائيلية، باتت تؤتي أكلها، من حيث الزيادة التدريجية في الاقتحامات، إلى جانب مشاريع حفر الانفاق، والتهويد المستمر تحت المسجد الأقصى، وعقد الدروس التوراتية، في مساحات تم ترميمها تحت المسجد.

وذكر مدير المركز عماد أبو عوّاد، أنّ “إسرائيل”، تستغل حالة الترهل الفلسطيني، والانشغال الداخلي، في القضايا الخلافية، وتعطّل المصالحة الفلسطينية، إلى جانب الترهل الاقليمي، لفرض سياسة الأمر الواقع، إلى جانب منحها غطاءً رسمياً للحركات اليمينية، للعبث في الأماكن المقدسة، كحركة أمناء جبل الهيكل، المسؤولة عن جزء كبير من الاقتحامات، والاحتكاكات بالمواطنين الفلسطينيين، على مرأى من قوّات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال أبو عوّاد، أنّ “إسرائيل” لم تعد تخفي نيتها في التقسيم الزماني للمسجد الأقصى، حيث فرضت معايير صعبة على دخول القدس والمسجد، وحددت في كثير من الأيام وقتاً محدداً للتواجد فيه، إلى جانب ابعاد الكثير من المرابطين عن المسجد، ومنعهم من دخوله، واعتقالهم في كثير من الأحيان، بهدف تسهيل مهمة المستوطنين في اقتحامه، والتواجد فيه دون ازعاج.

من ناحيته، أشار الباحث والكاتب علاء الريماوي، إلى أنّ حالات الاقتحام لم تعد مقصورة على مجرد التواجد، واستعراض القوّة، بل شهدت الفترة الأخيرة القيام بطقوس تلموديه وتوراتيه داخل المسجد الأقصى، الأمر الذي كانت تمنعه الحكومة الإسرائيلية سابقاً، وكذلك بعض رجال الدين.

وتابع أنّ ما يُسهل مهمة المستوطنين ويزيد من عدد الاقتحامات، هو وجود حزب البيت اليهودي الديني المتطرف، في الحكومة الإسرائيلية، وقدرته على ابتزازها بالتفكيك في حال لم يُطبق برنامج الحزب، المبني على تهويد القدس والمسجد الاقصى، وأشار أنّ عودة السياسيين لاقتحام المسجد، تُدلل على مركزيته في الدعاية الانتخابية الداخلية، وكون مشروع تهويده وبناء الهيكل، بات يحتل ثقلاً لدى شريحة واسعة من اليهود، في ظل ارتفاع صوت اليمين.

وأشار المركز، إلى أنّ استمرار المرحلة الحالية، من حيث عدد الاقتحامات وتسهيلها من قبل الحكومة، سيمهد في حل عدم وجود وقفات جادة إلى التقسيم الزماني، وربما المكاني للمسجد، وهذا يتطلب عملاً دبلوماسيا، ووحدة فلسطينية حقيقية، للحيلولة دون استمرار تهويد المسجد، واقتحامه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق