شؤون إسرائيلية

أبرز عناوين الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الثلاثاء

تكتب صحيفة “هآرتس” أن وزير الأمن افيغدور ليبرمان، تطرق أمس، إلى الوضع في قطاع غزة وقال انه لا توجد أزمة إنسانية. وقال ليبرمان خلال اجتماع لكتلة حزبه “يسرائيل بيتينو”، “إن الوضع الاقتصادي ليس بسيطا ويجب التعامل معه، لكن ليس هناك أزمة إنسانية”. وأضاف: “منذ الأمس شهدنا فيضانا من المعلومات وخاصة معلومات مضللة لكل وسائل الإعلام حول قطاع غزة … ليس لدينا نية للمبادرة إلى عملية عسكرية في غزة ولكن من الجيد أن تكون قيادة حماس في حالة من الذعر”.

وقال انه “طالما لم يتم إحراز تقدم في قضية الأسرى والمفقودين، يتعين علينا عدم المضي قدما مع أي نوع من المبادرات في قطاع غزة. وبالنسبة لإعادة إعمار غزة، هذا يمكن أن يحدث بشرط واحد – إعمار مقابل نزع السلاح”. وتتناقض تصريحات وزير الأمن هذه مع تصورات المؤسسة الأمنية للوضع، كما تتناقض مع التصريحات الصريحة التي أدلى بها كبار ضباط الجيش الإسرائيلي الذين تحدثوا عن أزمة إنسانية في قطاع غزة. مع ذلك ادعى ليبرمان أن موقفه مماثل لموقف رئيس الأركان، ولا يتعارض مع ما قاله في جلسة الحكومة، يوم الأحد.

وكان رئيس الأركان الجنرال غادي ايزنكوت، قد حذر خلال جلسة الحكومة، من احتمال اندلاع مواجهة عنيفة في قطاع غزة، خلال العام الحالي، جرّاء الأزمة الإنسانية الشديدة التي يعاني منها القطاع، وقال إن على إسرائيل القيام بخطوات ملموسة لمنع انهيار القطاع.

يشار إلى أن تصريح ليبرمان، أمس، يتعارض، أيضا، مع ما كان قد صرح به في نيسان 2016، قبل تسلمه لمنصب وزير الأمن، حيث قال خلال اجتماع في سديروت انه “لا توجد فرصة لتحسين مستوى المعيشة في قطاع غزة، طالما كانت حماس تسيطر عليه. نحن على عتبة أزمة إنسانية قاسية في قطاع غزة. ستكون هناك أزمة مياه خطيرة”.

وتطرق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الوضع الأمني، أمس، قائلا: “وجهتنا ليست للحرب، لكننا مصممون على الدفاع عن أنفسنا. ونحن ندعم الأقوال بالأفعال”.

وقال رئيس حزب “يوجد مستقبل” النائب يئير لبيد، أمس، انه “لا يمكن لإسرائيل الوقوف على الحياد أمام إغلاق قسم لعلاج الأطفال في غزة. هذا يتعارض مع كل ما نعلمه لأولادنا عن الأخلاق اليهودية. إسرائيل لا تخاف من حماس. يجب على إسرائيل طرح خطة ثنائية المراحل أمام غزة والتعاون مع جهات دولية من أجل منع حدوث أزمة إنسانية. وفي المرحلة الثانية، يجب عليها دفع خطة لإعادة إعمار غزة، تشمل معالجة قضية الأسرى والمفقودين”.

وتطرق رئيس حزب العمل، آبي غباي، إلى الوضع في غزة، وقال: “المسؤولية الكاملة عن الوضع الاقتصادي الصعب في غزة تتحملها حماس. أنا أدعو رئيس الحكومة إلى الإصغاء لرئيس الأركان ومنسق أعمال الحكومة في المناطق، فهما يعرفان ما يجب أن تفعله الدولة. ليست لديهما معايير سياسية، ويضعان مصلحة الدولة أمام ناظريهما فقط. توقف عن الإصغاء للهامش المتطرف في حكومتك”.

وفي الأسبوع الماضي، شارك ممثلون عن إسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة في الاجتماع الطارئ لمنتدى الدول والهيئات المانحة للفلسطينيين في بروكسل، وكما ذكرت صحيفة “هآرتس” فقد عرضت إسرائيل خطة للتأهيل الإنساني للقطاع، وفي مركزها بناء منشآت البنية التحتية في مجالات تحلية المياه والكهرباء والغاز، ورفع مستوى المنطقة الصناعية في إيرز، بتكلفة إجمالية تقدر بمليار دولار – وطلبت من المجتمع الدولي دعم الخطة.

وقبل ثلاثة أشهر، دعا منسق أعمال الحكومة في المناطق، الجنرال يواف مردخاي، إلى تنفيذ “خطة مارشال” لقطاع غزة، تنص على قيام المجتمع الدولي بتحويل مبالغ مالية كبيرة لتحسين اقتصاد قطاع غزة. وقال مردخاي في مقالة نشرها في حينه انه يعتقد أن هناك “عقدة مستعصية” بين الوضع المدني والاقتصادي في قطاع غزة والوضع الأمني، وان التصعيد المستمر في الوضع من شأنه أن يعجل من خطر التصعيد بين إسرائيل وحماس. ولذلك، أوصى بأن تدعم إسرائيل عملية واسعة النطاق من شأنها أن تجلب “بشائر حقيقية” للسكان المدنيين في قطاع غزة.

رئيس الوزراء الهندي سيشارك في إحياء ذكرى عرفات في رام الله

تكتب “هآرتس” انه من المقرر أن يزور رئيس الوزراء الهندي نيراندرا مودي، متحف ياسر عرفات في نهاية الأسبوع القريب، خلال زيارته الرسمية لرام الله، حيث سيشارك في مراسم “لذكرى الزعيم”، حسب ما قاله مسئول كبير بوزارة الخارجية الهندية في مؤتمر صحفي عقده أمس الاثنين. وأضاف المسؤول أن الهدف من “الزيارة التاريخية” هو التعبير عن التزام الهند “بتعميق العلاقات مع فلسطين”. وقال إن الهند “قدمت إسهاما كبيرا للقضية الفلسطينية في السنوات الثلاث الماضية”.

ومن المقرر أن يصل مودي إلى رام الله في العاشر من شباط الجاري. وباستثناء المراسم في المتحف، سيجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وسيكون هذا الاجتماع الرابع بينهما. وفي نهاية المحادثات الشخصية والموسعة بمشاركة الطواقم، سيدلي مودي وعباس ببيانين لوسائل الإعلام وسيشاركان في عشاء احتفالي. وبعد ذلك سيغادر مودي فورا إلى عمان والإمارات العربية المتحدة.

وشددت وزارة الخارجية الهندية على أن مودي سيعرب خلال الزيارة “عن التضامن المباشر مع الشعب الفلسطيني”، وفصلّت الدعم الهندي للفلسطينيين في المحافل الدولية، بما في ذلك في الأمم المتحدة، والمشروعات المشتركة في مجالات الأمن والصحة والتكنولوجيا والسياحة والزراعة والثقافة. وقالت الوزارة إن الهند بقيادة مودي تنظر إلى العلاقات مع إسرائيل بشكل منفصل عن علاقاتها مع الفلسطينيين.

مواطن عربي من تل أبيب يقتل مستوطنا قرب اريئيل

تكتب صحيفة “هآرتس” أن مواطنا عربيا من سكان تل أبيب، قتل مستوطنا إسرائيليا قرب مستوطنة أريئيل، أمس، وان قوات من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود، واصلت الليلة الماضية، البحث عنه. وقالت “هآرتس” والصحف الإسرائيلية أن الشاب العربي المشبوه بقتل المستوطن ايتمار بن غال (29 عاما) من سكان مستوطنة “هار براخا”، هو عبد الحكيم عادل عاصي (19 عاما). ووفقا لمصادر أمنية فإن عاصي كان يعيش في مدينة حيفا مع والدته، التي انفصلت عن والده الفلسطيني المقيم في نابلس، وهو مسجل كمقيم في مدينة تل أبيب، وكان يمضي غالبية الوقت في مدينة يافا.

وتركز قوات الأمن معظم جهودها على مستوى الاستخبارات، في محاولة لفهم من أين وصل إلى مدخل المستوطنة، ومتى استقل سيارة الأجرة التي أوصلته إلى المكان.

وقامت قوات الأمن بإغلاق طرق رئيسية في قرية كفل حارث، التي يسود الاشتباه بأن عاصي هرب إليها. كما قامت بتمشيط قرى مجاورة. وقال رئيس المجلس المحلي في كفل حارث، عبد الرحيم بوزية، لصحيفة “هآرتس”، إن “الجيش اغلق كل مداخل ومخارج البلدة، ولا يسمح لأحد بالخروج منها. نحن نشعر كمحاصرين ولا نعرف ما يحدث. الجيش دخل إلى الحوانيت وصادر الكاميرات”.

وقالوا في بلدية حيفا، أن عاصي كان معروفا لقسم خدمات الرفاه في المدينة وكان يعالج في قسم الشبيبة لمدة سنة، منذ جيل 17 عاما، بعد أن أصبح بدون مأوى. وفي جيل 18 عاما انتقل إلى تل أبيب، رغم أن البلدية عرضت عليه الانضمام إلى برنامج معالجة البالغين الذين يواجهون الخطر. وقالت وزارة الرفاه إن “خدمات الرفاه تعرف عن الشاب، وهو يفتقد إلى مأوى ومدمن على المخدرات، وجرت طوال سنوات محاولات لمساعدته بعد تركه من قبل والديه، وتلقى عدة حلول إسكانية وإعادة تأهيل من الدولة، لكنه كان يوقف عملية التأهيل في كل مرة”.

ويظهر عاصي في شريط تم تصويره في مكان الحادث، وهو ينزل من سيارة الأجرة ويجتاز الشارع ويطعن بن غال الذي كان ينتظر في محطة الباص، في طريقه للمشاركة في حفل بلوغ لدى اسرته. ويشاهد بن غال وهو يهرب من المحطة بينما يلاحقه عاصي في الشارع.

وتم نقل بن غال، وهو متزوج وأب لأربعة أولاد، إلى مستشفى بيلنسون في بيتاح تكفا، لكنه توفي متـأثرا بجراحه. وقد تمكن ضابط من الجيش من صدم المخرب بسيارته لكنه تمكن من الهرب، كما يبدو باتجاه كفل حارث.

وقال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، تعقيبا على الحادث، إن “قوات الجيش والجهاز الأمني يلاحقون القتلة. سنستخلص القانون بحقهم. هذه لحظات قاسية. الشعب يتوحد في هذه اللحظات”.

وقال رئيس الدولة رؤوبين ريفلين: “افتخر بضابط الجيش الذي لاحق المخرب وأصابه بسيارته، أنا واثق ومتأكد من أن قوات الأمن ستعثر عليه وعلى من ساعدوه ومحاكمتهم”. وقال وزير الأمن ليبرمان: “المسألة مجرد وقت حتى تصفي قوات الأمن الحساب مع القاتل”.

ورحبت حماس بالعملية، وقال المتحدث عبد اللطيف قنوع: “هذه العملية تشكل استمرارا للمقاومة ردا على تصريح ترامب في موضوع القدس. نطالب السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل”. ولم تعلن أي منظمة مسؤوليتها عن العملية.

ضابط رفيع: “حزب الله يمتلك أسلحة تهدد المياه الاقتصادية الإسرائيلية”

تكتب “هآرتس” أن ضابطا رفيعا في سلاح البحرية الإسرائيلي، قال أمس، إن حزب الله يمتلك أسلحة تهدد منطقة المياه الاقتصادية الإسرائيلية، بينما يهدد الوجود الإيراني في اليمن السفن التجارية التي تصل إلى البحر الأبيض المتوسط.

وقال الضابط الكبير إن “التوطيد الإيراني في اليمن ونقل الأسلحة المتطورة إلى قوات الحوثيين في المنطقة يشكل تهديدا للسفن التجارية التي تصل إلى البحر الأبيض المتوسط”. وتناول الضابط، أيضا، التهديد الذي تتعرض له منصات الغاز في المياه الإقليمية لإسرائيل. وقال “إننا نتعامل مع وجود أكثر الأنظمة تقدما التي تم نقلها إلى حزب الله واليمن، وهذا يشكل بالتأكيد تهديدا للسفن التجارية ولمنصات الغاز الإسرائيلية”.

وأوضح المسؤول الكبير انه “خلال القتال يجب أن نكون قادرين على الأمر بإغلاق المنصات بشكل يجعل من الممكن إعادة ترميم المنصة إذا ما تضررت”. وأضاف أن “المنصة التي تحوي الغاز، المنصة ‘الساخنة’، سوف تتبخر ولن تصلح للاستخدام مرة أخرى”.

كما تحدث الضابط عن بيع غواصات لسلاح البحرية المصري من قبل شركة تيسنكروب الألمانية. وعلى الرغم من أن سلاح البحرية الإسرائيلي لا يرى في مصر تهديدا حقيقيا، وبالتأكيد ليس على المدى القصير، فقد ادعى الضابط أمس: “كنت أفضل عدم وصول هذه الغواصات إلى هنا”. ولم يطلب من سلاح البحرية إبداء رأيه حول عملية الشراء، بيد أن وزير الأمن السابق موشيه يعلون عارض الصفقة في الماضي.

ويشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفض في الماضي تأكيد أو نفي ما إذا كانت إسرائيل قد أعطت الضوء الأخضر للحكومة الألمانية لبيع الغواصات لمصر. وقال نتانياهو في تموز الماضي إن صفقة الغواصات (مع مصر) لم تكن قرارا إسرائيليا، بل قرارا اتخذته الحكومة الألمانية. وأضاف: “لم نقرر الموافقة أو عدم الموافقة على الصفقة”.

وفي الوقت نفسه، تستعد البحرية الإسرائيلية لاستيعاب السفن الدفاعية ساعر 6. وفي الأوقات العادية، ستخدم هذه السفن سلاح البحرية في العمليات الجارية، وفي حالات الطوارئ ستتولى حراسة منصات الغاز. وستزود كل سفينة بمنظومة مضادة للصواريخ. وتنتظر البحرية أيضا وصول الغواصات التي تم شراؤها من تيسنكروب – وهي الصفقة التي تخضع للتحقيق في إطار ملف 3000، المعروف باسم قضية الغواصات.

وحتى الآن، لم يتم استجواب أي ضابط يخدم حاليا، في إطار ملف 3000، الذي يتعامل مع الاشتباه بحدوث أعمال فساد في صفقة الغواصات والسفن. وقال الضابط الكبير إن “هذا التحقيق قائم في سلاح البحرية ولا يمكن تجاهله”. وأضاف: “في سلاح البحرية نهتم فقط باحتياجات البحرية وليس بما يحدث من حولنا: نحن نهتم فقط بمسالة ما إذا كنا بحاجة إلى هذه الآليات أم لا، التأثير على البحرية ينبع فقط من وجود هذه القضية في الأجواء”.

في هذا الموضوع تضيف “يديعوت أحرونوت” أن الضابط الكبير كان ينوي الحديث إلى المراسلين العسكريين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس، عن بدء بناء السفن الحربية “ساعر 6” الجديدة في ألمانيا. لكن الموضوع الذي احتل العناوين الرئيسية هو ليس المنظومات الجديدة التي ستستوعبها إسرائيل في بداية العقد المقبل للدفاع عن منصات الغاز، وإنما المسألة الحساسة التي تشغل سلاح البحرية وتخضع حاليا للتحقيق – صفقة الغواصات.

ووفقا للصحيفة، فإن هذه هي المرة الأولى التي يتطرق فيها أي مسؤول كبير في سلاح البحرية إلى هذه القضية، وقد تحدث هذا الضابط بصراحة عن موقف سلاح البحرية، على الأقل فيما يتعلق ببيع الغواصات المتقدمة بين ألمانيا وإسرائيل. وهي الصفقة الذي وافقت إسرائيل في إطارها، بشكل استثنائي على التنازل عن شرط الحصرية، وفي الواقع سمحت للشركة الألمانية تيسنكروب ببيع أربع غواصات لمصر، وفقا لتقارير لم يصادق عليها سلاح البحرية.

وقال المسؤول الكبير انه “على الرغم من أن المصريين ليسوا في دوائر التهديد لإسرائيل، فقد كنت أفضل عدم حصولهم على غواصات ألمانية مماثلة في قدرتها لقدراتنا، وتشكل قفزة كبيرة إلى الأمام”. وشدد على أن الأسطول البحري المصري يشهد تضخما في العقد الماضي، ولكنه ليس مدرجا في السيناريو المرجعي للتهديدات الموجهة إلينا.

وكانت صحيفة “يديعوت احرونوت” قد كشفت، في تموز الماضي، أن الرئيس رؤوبين ريفلين أعرب أمام ألمانيا في العام 2015 عن قلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من نية تيسنكروب بيع الغواصات إلى مصر. وردا على توجه الرئيس، أعربت المستشارة أنجيلا ميركل عن شعورها بالحرج: وبعد أن فحصت الموضوع على الفور، ادعت أمام ريفلين أن إسرائيل قد أذنت بالفعل لألمانيا بتنفيذ الصفقة مع المصريين -من دون أن يعرف كبار المسؤولين في الجهاز الأمني أو الرئيس عن الموضوع. وفي اجتماع آخر، ادعى الألمان أن الشخص الذي أذن لهم هو المحامي اسحق مولخو.

وعندما سئل عن عدد الغواصات التي تحتاجها إسرائيل، أجاب الضابط، الذي يعتبر الشخص الأكثر دراية بالموضوع، أن “الحد الأدنى هو خمس غواصات والأمثل هو ستة”. وقال إن الاتجاه ما زال قائما، حيث أن هناك خمس غواصات نشطة بينما تمر غواصة أخرى بأعمال صيانة -واكد انه في كل الأحوال “لم يقصد أحد أن يكون لدينا تسع غواصات”. وبذلك أوضح أن نية البحرية كانت الحصول على ثلاث غواصات تستبدل تدريجيا ثلاث غواصات سيتم إخراجها من الخدمة، وليس توسيع الأسطول.

وقال الضابط “إن موضوع القضية (التحقيق في الغواصات والسفن) حاضر ونحن لا نتجاهله. نحن نتحدث عن ذلك مع رجالنا وليس لدينا أي دور نشط في هذه القضية. نحن نسأل أنفسنا فقط عما إذا كنا بحاجة إلى هذه الغواصات وما إذا كانت تناسب احتياجاتنا التشغيلية. الجواب على ذلك لا لبس فيه”.

وفيما يتعلق بتقدم عملية شراء الغواصات، أضاف المسؤول أن البحرية استأنفت التخطيط بشأن الغواصات الثلاث الجديدة مع حوض بناء السفن تيسنكروب، وذلك بعد أن كانت الشركة قد أعلنت في الماضي عن تعليق التوقيع على الصفقة مع إسرائيل بسبب الشبهات التي ارتبطت فيها والتحقيق الجاري في الملف 3000. وقد سئل الضابط عن ادعاءات عضو الكنيست السابق اريئيل مرغليت، بأنه تم سرقة مخططات الغواصات الإسرائيلية خلال هجوم إلكتروني على تيسنكروب، وقال إنه لا يعرف عن حادث كهذا.

ردا على مهاجمتها: بولندا تلغي زيارة لوزير التعليم بينت

كتبت “هآرتس” أن الحكومة البولندية، أعلنت مساء أمس، عن إلغاء زيارة وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينت. وقالت الناطقة بلسان الحكومة البولندية “إن هذه الزيارة لن تتم”.

ونشرت وسائل إعلام بولندية، نقلا عن مصدر غير رسمي، أن نائب رئيس الحكومة يروسلاف جوبين، هو الذي أمر بإلغاء زيارة بينت، التي كانت مقررة ليوم غد الأربعاء. وحسب التقرير، فقد جاء هذا القرار في أعقاب تصريحات بينت لوسائل الإعلام، صباح أمس، حيث قال: “أنا أصر على القول بوضوح ما أثبته التاريخ – الشعب البولندي شارك بشكل مثبت في قتل اليهود خلال الكارثة”.

وردا على ذلك، قال بينت، مساء أمس، إن “الحكومة البولندية ألغت زيارتي لأنني ذكّرت بجرائم رجالها. هذا شرف لي. الآن، يوجد للجيل القادم درس هام سيتعلمونه عن كارثة شعبنا، وأنا سأهتم بأن يتعلموه. سيكون لقرار الحكومة البولندية هذا دور كبير في ترسيخ دروس الكارثة، حتى وان كانوا يقصدون الحصول على شيء آخر. صحيح أن المعسكرات في بولندا أقيمت وتم تفعيلها من قبل الألمان، ويمنع السماح لهم بالتهرب من المسؤولية. لكن الكثير من البولنديين وشوا، وسلموا أو شاركوا في قتل حوالي 200 ألف يهودي في الكارثة، بل وبعدها أيضا”.

اعتقال أعضاء شبكة إسرائيلية استوردت النساء للبغاء

تكتب “هآرتس” أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت، أمس الاثنين، سبعة مشبوهين بالمتاجرة بالبشر، من خلال شبكة عملت على إحضار نساء من أوكرانيا ومولدوفا إلى إسرائيل، وتشغيلهن في البغاء.

وقالت الشرطة إنها تحقق في الاشتباه بتأسيس شبكة منظمة، عملت على إحضار النساء خلافا لرغباتهن من خلال استغلال ضوائقهن. وحسب الشبهات، فقد استخدم المشتبه فيهم العنف والتهديد لقهر النساء على تقديم خدمات البغاء.

لقاء بين ضباط من الجيشين الإسرائيلي واللبناني برعاية اليونيفيل

تكتب “يسرائيل هيوم” انه برعاية قوة السلام التابعة لليونيفيل، المرابطة على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية، اجتمع ضباط كبار من الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، أمس، لمناقشة النزاعات التي أثارتها أعمال الجيش الإسرائيلي لبناء عائق على الحدود. وجرى اللقاء في مقر قيادة اليونيفيل في بلدة الناقورة في الجانب اللبناني من الحدود.

وطبقا لوسائل الإعلام اللبنانية، عرض ضباط الجيش اللبناني أمام اليونيفيل 13 نقطة على الحدود البرية بين البلدين، يزعمون فيها أن إسرائيل تنتهك السيادة، ونقلوا رسالة شديدة اللهجة إلى الجيش الإسرائيلي، بواسطة قوات اليونيفيل، مفادها أنهم لن يسمحوا للآليات العسكرية الإسرائيلية بالعمل في نقاط الحدود المتنازع عليها، وأن استمرار العمل من شأنه أن يؤدي إلى رد هجومي من قبل قوات الجيش اللبناني. وأفيد أيضا بأن الجانبين اتفقا على مناقشة مسألة ملكية حقول الغاز في البحر.

ولم يتطرق الجيش الإسرائيلي إلى مضمون التقارير اللبنانية، لكنه أشار إلى أن الاجتماع كان اجتماعا روتينيا بين القوات للحفاظ على التنسيق بين الجانبين.

ديختر يحذر من سرقة الأسلحة من القواعد العسكرية

تكتب “يسرائيل هيوم” أن رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، النائب آفي ديختر (الليكود)، وجه رسالة عاجلة إلى وزراء الأمن والأمن الداخلي والقضاء، حذر فيها من الحالة الخطيرة لسرقة الأسلحة والعتاد الحربي من قواعد الجيش الإسرائيلي ومناطق إطلاق النار.

وقال ديختر في الرسالة التي وجهها إلى الوزراء أفيغدور ليبرمان وجلعاد إردان وأييلت شكيد، إنه خلال مناقشة حول تقاسم الصلاحيات بين ممثلي الجيش الإسرائيلي وممثلي الشرطة حول هذه القضية، الأسبوع الماضي، اتضح عدم قدرة الجيش الإسرائيلي على التعامل مع حوادث التسلل والسرقة التي قام بها مدنيون وجنود. وقال ديختر: “لسوء الحظ فان البيانات الرسمية المتعلقة بهذه الظاهرة والتي عرضت خلال الاجتماع، تشير إلى تكرار هذه الظاهرة كل عام وان الحالات التي تحدث خارج السياج لا تشملها المعطيات. هذا الواقع لا يتقبله الوعي”.

وأضاف ديختر “انه من غير المعقول أن يكون الجندي الذي يتم تجنيده من اجل العمل الاحتياطي مشغولا بحراسة معداته الشخصية بدلا من التدريب والحفاظ على استعداده للحرب. يجب أن يكون الجيش هو المسؤول عن تحديد وتسييج وحراسة مناطق إطلاق النار”.

وأشار ديختر إلى أن اللجنة ستعقد في أيار القادم جلسة لمتابعة الأمر مع كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي والشاباك والشرطة والنيابة العامة.

“مقالات”

غزة – خطر الحرب

تكتب هآرتس في افتتاحيتها الرئيسية، أن تحذير رئيس الأركان غادي إيزنكوت من أن الانهيار الاقتصادي في غزة يمكن أن يثير مواجهة عسكرية في المستقبل القريب، لم يكن من الممكن أن يكون أكثر وضوحا. ظاهرا، إن الصلة المؤكدة بين الضائقة الاقتصادية الرهيبة والانفجار العنيف أمر بديهي. ولكن الحكومة الإسرائيلية لا تزال أسيرة مفهوم يهدد أمن الدولة. ويعتمد هذا المفهوم على الافتراض بأنه كلما كان وضع مواطني غزة أسوأ، هكذا ستضعف قوة سلطة حماس. حتى لو تجاهلنا الجوانب الأخلاقية للضائقة والفقر والافتقار إلى آفاق سياسية واقتصادية، فإن سياسة الإغلاق والنضال ضد الحكم المستمر لحماس يرتبطان بتناقضات لا يمكن التوفيق بينها.

لقد أثبت أكثر من عشر سنوات من الإغلاق أن الصيغة الإسرائيلية غير فعالة. فسلطة حماس لم تضعف فحسب، لا بل تتلقى دعما من الحكومة الإسرائيلية التي تعتبرها مسؤولة عن كل ما يجري في قطاع غزة. وفي الوقت نفسه، فإنها لا تسمح لحركة حماس بإدارة البنية التحتية المدنية في غزة والسماح لأكثر من مليوني نسمة بأن يعيشوا حياة ملائمة. وتسعى إسرائيل إلى إسقاط نظام حماس من خلال العصيان المدني الذي لم ينشأ بعد. علاوة على ذلك، ليس لديها سياسة لتوضيح من سيتولى إدارة غزة بعد سقوط حماس.

صحيح أن إسرائيل طرحت خطة طموحة لإعادة إعمار قطاع غزة، تشمل إنشاء بنية تحتية للكهرباء ومنظومة لتحلية المياه بتكلفة تقدر بحوالي مليار دولار، ولكنها تضع شرطين مستحيلين لتنفيذها: أن تمول الدول المانحة الخطة؛ وأن يتم تنفيذها فقط بإدارة السلطة الفلسطينية.

إسرائيل تطالب الدول المانحة بإخراج الكستناء لها من النار، كما لو كانت تلك الدول هي المسؤولة عن الضائقة في غزة. ولكن حتى لو وافقت الدول المانحة على ذلك، فإنها وسكان غزة سيصبحون رهائن لقدرة السلطة الفلسطينية على السيطرة على غزة. وهذا، في حين أن إسرائيل تحارب ضد أي تعاون بين حماس وفتح، والذي من دونه لن تتمكن السلطة الفلسطينية من السيطرة على غزة.

هذه الحجج تفرغ من مضمونها ادعاءات إسرائيل بأنها ليست مسؤولة عن الكارثة في غزة. وإذا اندلعت فعلا مواجهات عسكرية في غزة، فسيكون من المستحيل تقبل العذر الذي يضع المسؤولية الوحيدة عن هذه المواجهة على حماس. يجب على الحكومة أن تشرع فورا في إحداث تغيير كبير في سياستها، وأن تسمح بإنشاء مصانع، وأن تمنح تصاريح عمل أكثر لسكان غزة، وأن تسمح بالاستثمارات الأجنبية وأن توسع تصاريح التصدير. وإلا فإنها ستكون مسؤولة مباشرة عن الحرب المقبلة.

الفساد لوحده لن يسقط نتنياهو

يكتب عوزي برعام في “هآرتس”: “أنا أقدر النضال العازم والضمائري الذي قام به الكثير من مواطني الدولة ضد الفساد الحكومي، الذي يعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أحد ممثليه. أسمع صرخاتهم، حين يتظاهرون خارج منزل المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت، ويطالبونه بالتمسك بالولاء للحقيقة والعدالة التي يلتزم بها بحكم منصبه ومهنته.

لقد شاركت، أنا أيضا، في بعض المظاهرات في شارع روتشيلد في تل أبيب، ومع ذلك لم أكن أعتقد أبدا أن التشكيك بتحيز المستشار القانوني هو الذي سيجعله يتخذ قرارا من هذا النوع أو ذاك. لست على دراية بمختلف اعتباراته أو بملفات التحقيق المختلفة مع نتنياهو. لم أفحص كل ذرة حقيقة، ولم أتحقق منها مع المشبوهين.

لكن الشكوك التي تزحف إلى قلبي لا ترتبط فقط بالنضال نفسه، بل بالمسارات التي ينتجها. فهذه المسارات تخلق معادلة تعتبر أن الإطاحة بسلطة اليمين تعتمد على قرار مندلبليت. وإلا، فإنها لن تسقط. لن تسقط بسبب الأضرار التي ألحقها بالديمقراطية، وحقيقة أن إحدى المسؤولات الرئيسية عن ذلك هي وزير القضاء نفسها؛ ولن تسقط بسبب تفشي العنصرية بإلهام من الحكومة، ولا بسبب محاولات عقم أي محاولة للتوصل إلى حل سياسي، أو حتى بسبب قانون السوبر ماركت. وفقا لمنطق النضال الشعبي ضد الفساد، سيسقط نتنياهو فقط إذا تم قطع رأسه وظهر فساده على الملأ.

وفي هذا الصدد، يبدو أن قادة المعارضة يدلون، أيضا، ببيانات، فقط لأن عليهم إنتاج عناوين رئيسية والتهرب من مسائل جوهرية مثل طرد اللاجئين. لأنهم في خفايا قلوبهم، يعتقدون هم أيضا بأن انهيار نتنياهو والجناح اليميني لا يمكن أن يحدث إلا بسبب قضايا الفساد وليس بسبب قضايا أخرى.

يجب أن يقال إنه ليس هناك ما يمنع مبدئيا، إسقاط حكومة نتنياهو بسبب أي قضية (باستثناء سارة نتنياهو التي يصبح قلبي غليظا بعد نشر كل خبر عنها، لأن الجميع يشاهدون بأنها تعاني من مشاكل شخصية، وكان يمكنهم إظهار القليل من الرحمة. ولذلك، فإنها ليست سببا مشروعا لاستبدال السلطة) – بما في ذلك الفساد. والسؤال هو ما إذا يمكن لمحاربة الفساد أن تنتج الطاقات الحقيقية اللازمة من أجل استبدال السلطة.

ما يحدث الآن هو أن الكفاح ضد سياسة نتنياهو – الذي يعرض مستقبل إسرائيل للخطر – يعتبر غير ذي أهمية، على الرغم من أنه حيوي أكثر من أي وقت مضى، لأنه لم يعد بالإمكان اليوم الاعتماد على وساطة الولايات المتحدة. يجب على الحكومة التي تضع مصلحة مواطني الدولة أمام ناظريها، أن تدير سياسة مسؤولة بدلا من التمسك بغباء الرئيس الأمريكي كذريعة للتهرب من الحل. إن الاحتلال، وقمع شعب آخر، والتطلع إلى ضم المناطق – كل ذلك سيحدد مستقبلنا ومستقبل أولادنا، وليس مستقبل دونالد ترامب والولايات المتحدة.

هناك من يأملون بأن يؤدي سقوط ي نتنياهو بسبب الفساد إلى فتح الباب أمام قيام حكومة أكثر مسؤولية سياسيا. وبهذا المعنى، بالذات، فإن المظاهرات الجارية ضد نتنياهو خطيرة لأنها تخلق سراب. وفي كل مرة ينشر فيها تقرير يقوض ثقتنا بأنه سيتم تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو أو محاكمته – يصبح هدف استبدال الحكومة بعيد المنال.

يجب على المعارضة الحقيقية خلق رؤية حقيقية وموضوعية، لا تتعلق بالظروف المتغيرة. من المؤكد أنها ستواجه الاعتراض، ولكن بفضل مصداقيتها ستكون قادرة على الفوز عندما تتغير الظروف. ومن ناحية أخرى، فإن خلق معادلة بين سقوط نتنياهو ومكافحة الفساد لا يؤدي بالضرورة إلى استبدال الحكومة كأمر وطني وديمقراطي.

لا تثرثروا – قرروا

يكتب اليكس فيشمان، في “يديعوت احرونوت”، أن كلمة “زا بتشانوف” «За пацанов» (“من أجل الرجال” باللغة الروسية)، كانت آخر كلمات الرائد أنطون فيليبوف، قائد طائرة “سوخوي 25″، التي تم إسقاطها، يوم السبت، في سوريا قبل قيامه بتفعيل قنبلة يدوية وتفجير نفسه مع الذين طاردوه. صرخته التي أطلقها عبر جهاز الاتصال، بعد أن أفرغ مخزن ذخيرة ونصف من مسدسه، وفهم أن الأمر أصبح محسوما، وصلت حتى الكرملين.

وبعد ساعتين من الحادث، قام الروس ب 68 طلعة جوية، وصوفها بأنها عمليات قصف “بأسلحة دقيقة”. وعندما يقول الروس أسلحة دقيقة، فإنهم يقصدون عادة صواريخ كروز. وقد تم تدمير كل معسكرات المتمردين في منطقة بلدة معصران في محافظة إدلب الشمالية، التي هبط فيها الطيار الذي أسقطت طائرته بصاروخ كتف (روسي) أطلقه متمردون موالون للأتراك. لم يتكلم الروس، لم يهددوا، لم يتحمسوا. لقد فعلوا ذلك بكل بساطة.

لدينا، في المقابل، يهددون منذ الصباح وحتى المساء: حزب الله وحماس والسوريين والإيرانيين، ومن لا يهددونه. القيادة السياسية والعسكرية تسخن نفسها وتفزع الجمهور. إذا قدر مجلس الوزراء المصغر حدوث تدهور في الشمال، وأن الإيرانيين يبنون مصانع صواريخ، وأن حماس في ضائقة اقتصادية تجعله يكاد ينفجر علينا – فإن عليه أن يعمل ولا يتحدث. فالتهديدات تبث انعدام الثقة بالنفس والضعف، ولا تغير أي شيء على الجانب الآخر من الحدود، ما عدا المزيد من تآكل الردع الإسرائيلي. ليس هكا تسلك دولة لديها قدرات وتكنولوجيات القوة العظمى. إن إسرائيل وحزب الله أو حماس لا يقفون بتاتا على نفس المستوى من القدرات العسكرية، ولكننا نصر على إجراء حوار علني معهما وكأنهما دولتان متقدمتان تتمتعان بقدرات مماثلة. الرسالة التي يجب على إسرائيل إرسالها إلى العدو هي واحدة لا غير: عندما يصاب مدنيون إسرائيليون بسبب أي عملية، فإن الثمن الذي سيدفعه الجانب الآخر سيكون حسب النمط الروسي.

عموما، فإن الروس يعطونا درسا في العلاقات الدولية. فمن ناحية، يتم استقبال نتنياهو بأذرع مفتوحة من قبل بوتين. ومن ناحية أخرى، منذ تواجد الروس في المنطقة، وخاصة في السنة الأخيرة، يمكن الافتراض أنهم يبذلون جهدا هائلا لجمع المعلومات الاستخباراتية عن إسرائيل. ومن بين أمور أخرى، عن طريق الاستخدام المكثف لنظام التجسس الروسي من البحر – “قوارب الصيد” التي تبحر في الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، والتي من المرجح أنها تستخدم لجمع معلومات إلكترونية. فإذا عرف الروس، على سبيل المثال، أن إسرائيل تخطط لضربة وقائية في لبنان أو سوريا، فلن يترددوا في تمرير هذه المعلومات، إذا كان ذلك يناسبهم في ذلك الوقت. إذا كان من مصلحتهم أن تكسر إسرائيل ساقها في الجبهة الشمالية، فإنهم سيهتمون بحدوث ذلك. العناق في الكرملين شيء، والمصالح شيء آخر.

ولكننا هنا نتحدث عن علاقات خاصة مع الروس. فبعد يومين من زيارة نتانياهو لموسكو، في الأسبوع الماضي، وصل وفد من مجلس الأمن القومي الروسي (الهيئة التي تتمتع بصلاحيات استشارية فقط) إلى هنا. وأصابت الدولة حالة تأثر: هذا انتصار دبلوماسي آخر. الروس يأتون لكي يتعلموا عن القضية الإيرانية بعمق. لقد اتضح أن هذه الزيارة كانت مخططة منذ زمن بعيد كزيارة متبادلة لزيارة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إلى موسكو، وأنه إذا كان هناك شيء لم يرغب الروس في الحديث عنه أثناء زيارتهم فهو الموضوع الإيراني. لقد سئموا من محاولة إسرائيل إجبارهم على مناقشة موضوع إيران.

نحن نتواجد الآن في موجة من القلق من وقوع حرب في الجنوب بسبب الانهيار الإنساني في غزة. غزة تنهار منذ سنوات، ولكن في الأسابيع الأخيرة تستغل حماس الضائقة بشكل متلاعب. حتى وقت قريب، كانت وسائل الإعلام التابعة للمنظمة تحذر من المبالغة في عرض معاناة السكان، لأن الأزمة تعني الاعتراف بالفشل الإداري لحماس. أما الآن فهم يسلطون الضوء على الأزمة الإنسانية التي يدعون أنها ستسبب انفجارا مع إسرائيل وتجعل عشرات آلاف السكان الذين يعانون من الجوع يخترقون السياج الحدودي.

حماس تهدد لكي تخيف إسرائيل والسلطة الفلسطينية والمصريين وربما العالم – ونحن نقع في الفخ ولا نتوقف عن الكلام ونعلن ونثرثر عن الأزمة الإنسانية التي ستؤدي إلى الحرب. ولكن التصعيد في الطريق إلى الحرب شيء، والأزمة الإنسانية هي شيء آخر. إذا كانت إسرائيل مهتمة بتحسين الوضع في قطاع غزة، فينبغي أن يتم ذلك بغض النظر عن خطر الحرب. يجب أن تكون الرسالة الموجهة إلى حماس واحدة: إذا أصيب مواطن إسرائيلي، فسيتم جباية رسوم من غزة وفقا للمصطلحات الروسية.

بطاقة الهوية الزرقاء: “حبة الكرز” بالنسبة للتنظيمات الإرهابية.

يكتب يوآب ليمور، في “يسرائيل هيوم”، أن الهجوم الذي قتل خلاله إيتمار بن غال، أمس، ينطوي على خصائص غير عادية: إرهابي مدني إسرائيلي يختار تنفيذ الهجوم ليس داخل الخط الأخضر ولكن في المناطق (الضفة الغربية).

كثيرا ما تورط عرب إسرائيليون في هجمات إرهابية على مر السنين. وعلى الرغم من أن الأرقام صغيرة، إلا أن هذا هو كعب أخيل الواضح في الحرب على الإرهاب، والذي ينطوي على خطر أكبر بكثير من خطر الإرهابي المقيم في المناطق. بطاقات الهوية الزرقاء لا تمنح العرب الإسرائيليين حرية الحركة، فحسب، بل توفر لهم، أيضا، حماية معينة من التدابير التي تتخذها قوات الأمن ضد الفلسطينيين.

هذا هو السبب الذي يجعل المنظمات الإرهابية تستثمر جهدا كبيرا -وكميات كبيرة من المال -في محاولة لتجنيد عرب إسرائيليين للهجمات الإرهابية. وتعتبر قدرتهم على السفر بين جانبي الخط الأخضر، وعبور حواجز الجيش الإسرائيلي، بمثابة كنز هام، وتم في الانتفاضة الثانية استغلالهم في الأساس كمتعاونين، لنقل الانتحاريين إلى أهداف الهجوم وإخفاء الإرهابيين والأسلحة. في غالبية الحالات يجري ذلك لكسب المال، وفي أحيان متباعدة – بدافع أيديولوجي.

إن عدد العرب الإسرائيليين الذين ينفذون الهجمات بأنفسهم قليل. وعادة ما يختارون العمل داخل إسرائيل. وكان هذا هو الحال في الهجوم الإرهابي الذي وقع في تموز الماضي، والذي قتل خلاله شرطيان من حرس الحدود على مدخل الحرم القدسي، على أيدي إرهابيين من أم الفحم، وفي الهجوم الإرهابي الذي قتل خلاله نشأت ملحم ثلاثة من الإسرائيليين في تل أبيب في كانون الثاني 2016. قيام عربي إسرائيلي (من غير المقيمين في القدس الشرقية) بتنفيذ هجوم في يهودا والسامرة هو أمر استثنائي.

ويستدل من نمط الهجوم أن الإرهابي عبد الحكيم عاصي، لم يكن ذكيا جدا. ولذلك من المرجح أن يتم القبض عليه قريبا. غير أن ملفه الشخصي – ابن لأم عربية إسرائيلية وأب فلسطيني يعاني من مشاكل خطيرة – كان من المفترض أن يثير الشكوك لدى مسؤولي الأمن حتى قبل الهجوم. وقال موظفو “بيت هشانتي” (مركز لمساعدة الشبان الذين يعيشون ضائقة) في تل أبيب، أمس، إنهم أبعدوه من المكان، بسبب زياراته المتكررة إلى نابلس والخوف من استغلاله من قبل عناصر إرهابية. من المعقول أن نفترض أن الشاباك والشرطة كانوا على علم بذلك، وسيكون عليهم الآن معرفة كيف تهرب من المراقبة.

بن غال هو الشخص الثاني الذي يقتل منذ بداية العام. إن الشعور السائد بازدياد نطاق الإرهاب، ليس مدعوما بالبيانات: في عام 2017، قتل 18 شخصا في هجمات إرهابية. وتم تنفيذ 54 هجوما كبيرا (إطلاق نار، دهس، وطعن)، مقارنة مع 4 عمليات في عام 2018. كما أن خصائص الهجومين القاتلين هذا العام، كانت مختلفة تماما. فبينما عمل منفذ الهجوم الإرهابي بالأمس لوحده ولم يرتبط بأي منظمة إرهابية، فقد تم تنفيذ الهجوم السابق الذي قتل خلاله الحاخام رزيئيل شيفاح – من قبل خلية ترتبط فكريا بحركة حماس.

ومع ذلك، يجب على قوات الأمن أن تضمن أن المقصود ليس بداية لاتجاه إرهابي جديد. الهجمات لديها ميل إلى أن تكون معدية: هجوم واحد ناجح يجر هجمات أخرى. لن يكون هناك رد قاطع على الإرهاب، غير أنه يلزم الآن بذل جهود استخباراتية وتشغيلية لمنع اندلاع موجة جديدة من الهجمات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق