رئيسي

اشتيه: تم تشكيل لجنة فلسطينية لدراسة الانفكاك عن العملة الاسرائيلية “الشيكل”

أوضح “محمد اشتية” عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أنه جرى مؤخراً تشكيل لجنة مهمتها دراسة الانفكاك الفلسطيني من العملة الإسرائيلية (الشيكل)، وذلك ضمن خطوات إنهاء العلاقة مع سلطات الاحتلال سياسياً واقتصادياً وأمنياً وقانونياً في إطار الخطة الاستراتيجية الوطنية التي جرى وضعها مؤخراً.

وتابع اشتية: إن عمل هذه اللجنة ينضوي “في إطار أهداف اللجنة الأوسع نطاقاً التي تُصيغ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني ضمن خطة عمل تنفيذية”، حول تعليق الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وفك الارتباط معه.

وقال: أن اللجنة تبحث “الانفكاك من اتفاقية باريس الاقتصادية، عام 1994، وذلك عبر مقاطعة منتجات الاحتلال، وعدم استخدام عملته الاقتصادية، وتغيير النظام الضريبي، وترسيخ العمق العربي، لاسيما مع الأردن”.

ويندرج في هذا الإطار “إيجاد بدائل للعملة الإسرائيلية، إما قد يكون اليورو أو الدولار الأميركي أو بديل العملة الرقمية”، علماً بأن الدينار الأردني يعد أحد أكثر العملات تداولاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق اشتية.

ولفت إلى أن “الاقتصاد الفلسطيني يخسر مئات ملايين الدولارات من استخدام عملة بديلة، حيث يبلغ حجم تداول الشيكل في الأراضي الفلسطينية المحتلة نحو 23 مليار شيكل”، مؤكداً أهمية تعزيز المنتوج الوطني ومقاطعة البضائع الإسرائيلية ودراسة البدائل.

وأشار اشتية إلى وضع خطة استراتيجية وطنية، حيث اتخذ المجلس المركزي الفلسطيني، خلال اجتماعه يومي 14 و15 من الشهر الماضي، رزمة من الإجراءات والقرارات المضادة لعدوان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، ولقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول “الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي”.

وأوضح إن “القيادة الفلسطينية ستتوجه نحو المجتمع الدولي ضمن استراتيجية تدويل الصراع العربي- الإسرائيلي، تزامناً مع مواصلة الذهاب إلى المنظمات والاتفاقيات الدولية، والجمعية العمومية للأمم المتحدة”.

ونوّه إلى أن “المركزي” قدم “مبادرة بعقد مؤتمر دولي للسلام، وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بحضور ومشاركة كل من روسيا والعرب والصين والهند وجنوب أفريقيا والاتحاد الأوروبي”، معتبراً أن “مشكلة المسار السياسي تكمن في احتكاره من قبل الولايات المتحدة بدون أن تنجح”.

وشدد على ضرورة “إعادة صياغة البيت الداخلي الفلسطيني، وإجراء انتخابات عامة، والترتيب لعقد مجلس وطني، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة، وحل القضايا المتعلقة بترتيب الوضع الداخلي، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، بمقاومة شعبية، للتصدي للاعتداءات الإسرائيلية المتواترة ضد الأرض والشعب”.

وقال أنه “لا يوجد حل سياسي في الأفق”، مشدداً إلى إجراءات “تجسيد سيادة السلطة الفلسطينية على الأرض، وفي مقدمتها فك العلاقة مع الاحتلال، قانونياً واقتصادياً وسياسياً وأمنياً، ووقف التنسيق الأمني”.

وأكد بأن المرحلة الانتقالية، التي نص عليها اتفاق أوسلو العام 1993، والتي كان من المفترض أن تنتهي في 4/5/1999، قد “انتهت واقعياً، في ظل عدم الالتزام الإسرائيلي بالاتفاقيات الموقعة، بما يجعل الجانب الفلسطيني في حل منها أيضاً”.

وينسحب ذلك على “رسائل التبادل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتي كانت لفترة زمنية محدودة، وبالتالي “لم يعد معمول بها أو الالتزام بأمرها”، وفق اشتية.

وتحدث عن “توجه فلسطيني لكسر الأمر الواقع، سياسياً، بالتوجه نحو المجتمع الدولي لوضع آليات محددة لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حدود العام 1967 وعاصمتها القدس، وتنفيذ حق عودة اللاجئين الفلسطينيين”، وفق القرار الدولي 194.

وشدد اشتية، أن “حل السلطة” غير مطروح للبحث، باعتبارها إنجازاً وطنياً ونتاج نضالات الشعب الفلسطيني، الممتدة تاريخياً، وليست هدية أمريكية أو إسرائيلية”، معتبراً أنه “لا يوجد من ينادي بإلغائها، ولكن قد تدفع “الإجراءات الأميركية والإسرائيلية بانهيارها”.

وأكد على ضرورة “تغيير وظيفة السلطة، من سلطة خدمات ورواتب إلى نواة دولة، بحيث تسلم صلاحياتها إلى دولة فلسطين التي اعترف بها العالم، وتبدأ بتحسين وضعها وتصبح أداة من أدوات المقاومة في مواجهة الاحتلال”.

وأضاف: إن “القضية الفلسطينية تمر في مرحلة صعبة للغاية، أسوة بمسارها التاريخي الممتد، خلال تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية وإيمانه بعدالة قضيته بما يجعله قادراً على تجاوز الأزمة الراهنة”، معتبراً أن “المشكلة ليست في الوسيط الأميركي فقط، بل في عدم وجود شريك للمسار السياسي”.

وأكد أنه “من الخطأ القول بمغادرة الجانب الفلسطيني للطاولة التفاوضية، أو غيابه عنها، إذ لا يوجد مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، منذ 30/3/2014″.

ولفت إلى أن الرئيس محمود عباس، اجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حوالي ثلاث مرات بين عامي 2010 و2011، ولكن الأخير لم يكن يريد تقديم مقترحات أو البحث في قضية الحدود، بل الحديث عن الأمن فقط، في ظل حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة”.

واعتبر أن نتنياهو “لا يريد الحل، وإنما استمرار الوضع الراهن، حتى لو كان ذلك تحت مسمى دولة فلسطينية، فلا مشكلة لديه”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق