أسرى الحرية

أسرى ينجبون سبعة أطفال خلال العام 2017

أوضح “عبد الناصر فروانة” رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، أن الأسرى الفلسطينيين، واصلوا تحديهم الإنساني للسجان، ومعانقتهم للحياة التي ناضلوا من أجلها رغم السجن وحكم المؤبد، واستمروا في اللجوء إلى وسيلتهم الوحيدة في تهريب “النطف المنوية” لإنجاب أطفال تحمل أسماءهم من بعدهم، وتحقيق حلمهم عبر ما يُعرف بـ “التلقيح الصناعي”.

وتابع فروانة: أنه وخلال العام 2017 نجح ستة أسرى ينتمون لتنظيمات فلسطينية مختلفة، من تهريب “نطفهم المنوية” من الزنازين، لتنجب زوجاتهم (7) أطفال في رحاب الحرية، ويرتفع بذلك عدد الأطفال الذين ولدوا عبر تهريب “النطف المنوية” من داخل السجون إلى (64) طفلاً، وهؤلاء يُطلق عليهم “سفراء الحرية”.

وأكد فروانة أن استمرار هذا التحدي يشكل واحدة من الإضاءات المشرقة التي سجلتها الحركة الأسيرة خلال العام 2017، بالرغم من اللوحة السوداء التي رسمها الاحتلال بممارساته القمعية واجراءاته التعسفية بحق المعتقلين خلال العام المنصرم.

كما وتُشكل تفوقاً للأسرى على تكنولوجيا المراقبة الإسرائيلية وانتصاراً لإرادة الأسرى، وإصرارهم على السجان، وإدارة السجون، ومحاكم الاحتلال العسكرية التي تفرض أحكاماً جائرة بحق الأسرى.

وقال فروانة، أن فكرة إنجاب الأطفال عبر تهريب “النطف المنوية”، قد ولدت بين أوساط  مجموعة من الأسرى ممن يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد أوائل تسعينيات القرن الماضي، وقد نُوقشت تلك الفكرة فيما بينهم بشكل صامت وفي إطار ضيق، ولاقت قبولاً لدى بعض الزوجات.

وأكد، أن عدداً محدوداً من الأسرى قد حاول لاحقاً ترجمة الفكرة، دون أن يسجل أي نجاح، إلى أن جاء الأسير “عمار الزبن” الذي يقضي حكماً بالسجن المؤبد 26 مرة، ويسير على خطى من سبقوه من زملائه ممن تجرؤوا وحاولوا إجراء عمليات الإخصاب الصناعي من خلال تهريب “النطف المنوية” ويسجل في آب/أغسطس 2012 انتصاراً غير مسبوق، وتنجب زوجته طفلها “مهند”، ليشعل بذلك ثورة بيولوجية داخل السجون، ويتبعه العشرات من الأسرى، ولازالت تلك الثورة مستمرة ولم تعد الانتصارات فردية، وإنما أصبحت ظاهرة جماعية تعم السجون.

وأكد فروانة أن “الإنجاب” عبر “التلقيح الصناعي”، حق أجازه الشرع الإسلامي، وفق ما بات يُعرف “بزراعة الأنابيب” للأزواج، ولكن وفقاً لشروط وإجراءات تتطابق مع الشريعة الإسلامية، وأن العيادات المتخصصة بذلك منتشرة في فلسطين والوطن العربي، والأسرى هم جزء من النسيج الاجتماعي، ومن حقهم “الإنجاب” عبر التلقيح الصناعي”إذا ما تمكنوا من ذلك، وإذا توفرت الإجراءات والشروط المتطابقة مع الشريعة الإسلامية”

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق